تحضير درس 06: العلاقة تحت السرير النخامي المبيضي – مجال1/وحدة3 – علوم الطبيعة والحياة – 2 ثانوي

حمزة 0 رد

🌟 تمهيد لفهم الدرس

هل يمكن للعضو المنفذ (المبيض) أن يتحكم في المركز المنظم (المعقد تحت السريري النخامي)؟ وكيف يعرف الدماغ كميات الهرمونات المفرزة في المبيض ليعدل من سرعة إرسال إشاراته؟ وما هي المراقبة الرجعية السالبة والموجبة فسيولوجياً؟

في هذا الدرس الأهم في وحدة التنسيق العصبي الهرموني، سندرس العلاقات التنظيمية وحلقات التغذية الراجعة (المراقبة الرجعية). سنحلل تجارب استئصال المبايض، تجارب حقن الإستراديول، وتحديد مستقبلات الإستراديول المشعة، كما سنتعرف على التطبيقات الطبية الهامة لحبوب منع الحمل (مادة LNG) ودواء الكلوميفين لعلاج العقم.


📌 معنى الدرس / المفهوم الأساسي


📚 شرح منظم في نقاط


5.1. العلاقة 1: تأثير تحت السرير البصري على الغدة النخامية

يتحكم تحت السرير البصري في مراقبة نشاط الغدة النخامية وإفرازاتها (هرموني FSH و LH) عن طريق إفراز الهرمون العصبي GnRH وفق الآلية التالية:

  1. التنشيط العصبي: ترسل الأجسام الخلوية للعصبونات المشكلة لتحت السرير البصري سلسلة من كمونات العمل المنتظمة وبصورة مستمرة، لتصل إلى النهايات العصبية.
  2. الإفراز الدفقي: تحفز هذه السيالات العصبية الإفراز الدفقي (النبضي) لهرمون GnRH من طرف النهايات العصبية المتواجدة في منطقة السويقة النخامية.
  3. النقل الدموي: يمر GnRH المفرز مباشرة في شبكة الشعيرات الدموية للشريان النخامي العلوي المتواجد في السويقة النخامية، وينتقل عبر الأوردة البابية النخامية إلى الفص الأمامي للغدة النخامية.
  4. تنبيه الخلايا النخامية: يرتبط GnRH بمستقبلات غشائية نوعية على خلايا الفص الأمامي، مما يحثها على تركيب وإفراز المنشطات الغدية (FSH و LH) في الدورة الدموية العامة.

الخلاصة: المعقد تحت السريري النخامي هو نقطة الوصل والترجمة التي يتم فيها تحويل الرسالة العصبية الكهربائية إلى رسالة هرمونية كيميائية لتنظيم وظيفة المبيضين.

🔬 تجربة تبين تأثير تحت السرير البصري على الغدة النخامية (تخريب المنطقة):

تم إجراء تجربة تخريب انتقائي لمنطقة تحت السرير البصري عند أنثى حيوان ثديي بالغ، وتم تتبع تركيز الهرمونات المبيضية (الإستروجين والبروجسترون) في الدم قبل وبعد التخريب.


5.2. العلاقة 2: تأثير الغدة النخامية على المبيض

تراقب الغدة النخامية نشاط المبيضين وتنظمه بشكل دوري، وذلك بإفرازها لهرموني FSH و LH في الدم كالتالي:

🔬 تجارب سريرية وتجريبية تبين تأثير هرمونات الغدة النخامية على المبيض:


5.3. العلاقة 3: تأثير المبيض على الرحم

يراقب المبيض نشاط الرحم ودورته عن طريق الهرمونات المبيضية (البروجسترون Pro والإستروجينات Oes):


5.4. العلاقة 4: تأثير المبيض على المعقد تحت السريري النخامي (المراقبة الرجعية Feedback)

تمارس الهرمونات المبيضية (الإستروجينات والبروجسترون) نوعين من المراقبة الرجعية على المعقد تحت السريري - النخامي لتعديل نشاطه:

  1. المراقبة الرجعية السالبة (Séquence de Rétrocontrôle Négatif):
    • في أغلب أيام الدورة الجنسية، تمارس الهرمونات المبيضية مراقبة رجعية سالبة (سلبية/مثبطة) على إفرازات المعقد (تثبيط إفراز GnRH و FSH و LH)، أي أن زيادة كمية هرمونات المبيض في الدم تؤدي إلى خفض إفرازات المعقد تحت السريري النخامي (تناسب عكسي)، وذلك للحفاظ على ثبات المستويات الهرمونية وتجنب الإفراط.
  2. المراقبة الرجعية الموجبة (Séquence de Rétrocontrôle Positif):
    • في الأيام 12 - 14 فقط من الدورة (فترة الإباضة)، تمارس الهرمونات المبيضية مراقبة رجعية موجبة (محفزة/مهيجة) على إفرازات المعقد تحت السريري النخامي، أي أن الارتفاع الكبير والمفاجئ لتركيز الإستروجين (فوق عتبة معينة) يؤدي إلى تحفيز إفراز هرمونات المعقد بشدة (تناسب طردي)، مما ينتج عنه ذروة هرموني LH و FSH المسببة للإباضة.

📊 مفاهيم المراقبة الرجعية (التعريف الرياضي والفسيولوجي):

🔄 مخطط حلقة التحكم والمراقبة الرجعية خلال الدورة:

[تحت السرير البصري] ──(GnRH)──> [الغدة النخامية] ──(FSH / LH)──> [المبيض] ──(الإستروجين / البروجسترون)──> [الرحم (تغيرات البطانة)]
▲                                                                            │
└───────────────────────────(تأثير رجعي سالب أو موجب)───────────────────────┘

🔬 تجارب تبين تأثير المبيض على الإفرازات تحت السريرية النخامية:

1. التأثير الرجعي السالب:

تتغير كميات المثيرات النخامية بشكل دوري رغم أن إفراز GnRH من تحت السرير البصري مستمر بشكل دفقي. فما هي الآليات المسؤولة عن تنظيم إفراز المثيرات الغدية خلال الدورة الجنسية؟

لدراسة ذلك، نستعين بالوثائق التجريبية التالية:


2. التأثير الرجعي الموجب:

لمعرفة تأثير التركيزات المرتفعة من الهرمونات المبيضية، نقوم بحقن جرعات قوية من الإستراديول لأنثى مستأصلة المبايض. النتائج موضحة في الوثيقة البيانية.


📊 تزامن الدورات الجنسية عند الأنثى (ملخص التنسيق)

تتنسق وتتزامن الدورة المبيضية، والدورة الهرمونية، والدورة الرحمية بشكل متكامل للغاية خلال 28 يوماً كالتالي:

  1. المرحلة الجريبية (اليوم 1 - 13):
    • الهرمونات النخامية: إفراز FSH ينشط تطور الجريبات.
    • المبيض: تطور الجريبات وإفراز الإستروجين (الإستراديول) بكميات متوسطة.
    • المراقبة الرجعية: مراقبة رجعية سالبة (الإستروجين المتوسط يكبح إفراز FSH و LH لمنع نمو جريبات أخرى).
    • الرحم: يرمم بطانته تدريجياً ويزيد من سمكها بفعل الإستراديول.
  2. الإباضة (اليوم 14):
    • المبيض: جريب دوغراف ناضج يفرز كمية مفرطة من الإستروجين تتجاوز العتبة (200 pg/ml200 pg/ml).
    • المراقبة الرجعية: تتحول المراقبة إلى رجعية موجبة؛ حيث تتنبه الخلايا النخامية والسريرية بفعل الارتفاع الهائل للإستروجين.
    • النتيجة: حدوث ذروة إفراز هرمون LH (و FSH بشكل أقل)، مما يؤدي لتفجير الجريب وحدوث الإباضة.
  3. المرحلة اللوتيئينية (اليوم 15 - 28):
    • المبيض: يتحول بقايا الجريب إلى جسم أصفر يفرز البروجسترون بكميات كبيرة والإستروجين بكميات متوسطة.
    • المراقبة الرجعية: عودة المراقبة الرجعية السالبة (تأثير البروجسترون والإستروجين معاً يكبح المعقد النخامي لخفض FSH و LH لضمان عدم نضج جريبات جديدة أثناء الحمل المحتمل).
    • الرحم: زيادة سمك بطانة الرحم وتفرع أوعيتها لتهيئة بيئة تعشيش ملائمة (الدانتيل الرحمي).
  4. نهاية الدورة وبداية دورة جديدة (اليوم 28 - 1):
    • المبيض: في غياب التلقيح، يضمر الجسم الأصفر ويتلاشى الإفراز الهرموني.
    • الرحم: تخرب بطانة الرحم وظهور الحيض.
    • المعقد النخامي: يزول التأثير الرجعي السالب لغياب هرمونات المبيض، فيستجيب المعقد برفع إفراز FSH تدريجياً لتبدأ دورة جنسية جديدة (غياب المراقبة الرجعية).

📝 خلاصة الوحدة

  1. التنسيق العصبي الهرموني: تؤمن العلاقة الوظيفية بين تحت السرير البصري والغدة النخامية عن طريق النهايات العصبية للمحاور الأسطوانية الممتدة من الأجسام الخلوية الواقعة على مستوى تحت السرير البصري.
  2. آلية الإفراز وتوصيل الرسالة: ترسل الأجسام الخلوية سلسلة من كمونات عمل منتظمة وبصورة مستمرة، والتي تعمل على تحفيز الإفراز الدفقي لـ GnRH من طرف النهايات العصبية للمحاور الأسطوانية، لتمر GnRH المفرزة في الشريان النخامي الأعلى المتواجد على مستوى سويقة الغدة النخامية، وتنقل عن طريق الوريد البابي النخامي إلى الفص الأمامي للغدة النخامية، أين تؤثر على الخلايا المفرزة للمثيرات الغدية LH و FSH، وهذا ما يبين التنسيق العصبي الهرموني لتنظيم وظيفة المناسل (المبيضين).
  3. المراقبة الرجعية السالبة: الزيادة في كمية الإستروجينات (كمية متوسطة) تؤدي إلى تثبيط الإفرازات تحت السريرية النخامية. هذه المراقبة الرجعية السالبة تعمل على تثبيط نشاط المعقد وثبات كمية إفرازات المعقد تحت السريري - النخامي عند قيم ضعيفة.
  4. المراقبة الرجعية الموجبة: الزيادة المفرطة في كمية الإستروجينات (كمية عالية تفوق العتبة 200 pg/ml200 pg/ml) تؤدي إلى زيادة الإفرازات تحت السريرية النخامية. هذه المراقبة الرجعية الموجبة هي ما يعمل على تنشيط المعقد وزيادة كمية إفرازاته السريرية النخامية (ذروة LH).
  5. التكيف الفسيولوجي وبداية الدورة: تسمح المراقبة الرجعية السالبة والموجبة بتكييف تراكيز الهرمونات وفق الحاجات الفيزيولوجية للعضوية. إن القيم الدنيا لكمية الهرمونات المبيضية في بداية الدورة الجنسية (اليوم الأول من الدورة والموافق لليوم الأول من ظهور الطمث)، والمرتبطة بضمور الجسم الأصفر، تتحسس لها اللواقط فتؤثر على المعقد تحت السريري النخامي، حيث يتم رفع التأثير الرجعي السلبي على نشاط المعقد تحت السريري النخامي الذي يستجيب برفع تراكيز المثيرات الغدية، خاصة الـ FSH الذي يسهل تطور الجريبات، معلناً بداية دورة جنسية جديدة (غياب التأثير الرجعي).
  6. تنظيم منتصف المرحلة الجريبية: زيادة كمية الإستراديول في حدود اليوم الثامن من الدورة والناتجة عن النمو الجريبي تتحسس لها اللواقط فتستجيب بخفض إفراز الهرمون المنشط لنمو الجريب FSH، وهي مراقبة رجعية سالبة.

💡 أهمية الدرس ونتائجه


⚖️ الدرس بصياغة مبسّطة

تخيل أن المعقد تحت السريري النخامي هو "مكيف هواء مركزي" والمبيض هو "مستشعر الحرارة".


✅ ملخص الدرس


✏️ أسئلة تدريبية (بدون حلول)

  1. اشرح بالتفصيل كيف يؤدي استئصال المبيضين إلى ارتفاع مستويات هرموني FSH و LH في الدم.
  2. ناقش آلية تأثير مادة LNG في منع الحمل فسيولوجياً مبرزاً نوع المراقبة الرجعية المتدخلة.
  3. فسر سبب زيادة احتمالية ولادة التوائم عند النساء اللواتي يخضعن للعلاج بدواء الكلوميفين.

🔵 أسئلة اختيار من متعدد (بدون حلول)

  1. تمارس الجرعات المرتفعة جداً من الإستراديول (تفوق العتبة) على المعقد تحت السريري النخامي:

    • أ) مراقبة رجعية سالبة.
    • ب) مراقبة رجعية موجبة.
    • ج) لا تؤثر عليه إطلاقاً.
    • د) تسبب ضمور فوري للنخامية.
  2. دواء الكلوميفين يعمل فسيولوجياً على:

    • أ) محاكاة البروجسترون وتثبيط الإباضة.
    • ب) حجب مستقبلات الإستراديول وإلغاء المراقبة الرجعية السالبة.
    • ج) حقن كميات خارجية من هرمون الـ FSH.
    • د) تنشيط إفراز التستوستيرون عند المرأة.
  3. تتواجد المستقبلات النوعية للإستراديول المشع المسؤول عن المراقبة الرجعية في:

    • أ) الخلايا العضلية للرحم فقط.
    • ب) عصبونات الوطاء وخلايا الفص الأمامي للنخامية.
    • ج) قشرة الكظرية والكلية.
    • د) خلايا الجسم الأصفر فقط.
شارك في مجتمع تعلّم بلس

اطرح سؤالك، شارك مواردك، وتابع دروسك — سجّل مجانًا.

انضم مجانًا

نقاشات ذات صلة

مستعد لبدء رحلتك التعليمية؟

سجّل الآن واستمتع بالدروس — لا حاجة لبطاقة ائتمان.
ابدأ مجاناً وارتقِ بمستواك.