تمهيد لفهم الدرس
بعد تطور الحركة الوطنية في بدايات القرن العشرين، بدأت الاتجاهات السياسية تتفرع داخل المجتمع الجزائري، فظهر عدد من الزعماء والأحزاب التي اختلفت في أساليبها ومطالبها، لكنها اتفقت جميعًا على هدف واحد: الدفاع عن الجزائر وهويتها وحقوق شعبها.
يُعد هذا الدرس من أهم دروس تاريخ 4 متوسط لأنه يوضح كيفية تطور الفكر السياسي عبر الزمن، وكيف ساهمت هذه الاتجاهات في تمهيد الطريق للثورة التحريرية سنة 1954.
معنى الدرس / المفهوم الأساسي
يتناول تحضير درس اتجاهات الحركة الوطنية – تاريخ 4 متوسط مختلف التيارات الوطنية التي ظهرت بين 1919 و1939، مع بيان قادتها وأحزابها ومطالبها، إضافة إلى رد فعل الاستعمار تجاه نشاطاتها، والدور البارز للكشافة وللمؤتمر الإسلامي في تعزيز الوعي الوطني.
شرح منظم في نقاط
1. الاتجاهات الكبرى للحركة الوطنية
ظهرت أربعة اتجاهات أساسية، لكل اتجاه زعيمه وحزبه ومطالبه.
أ) الاتجاه الليبرالي الإدماجي
-
الزعيم: فرحات عباس
-
الحزب: فيدرالية المنتخبين المسلمين الجزائريين (1927)
-
المطالب:
-
المساواة بين الجزائريين والفرنسيين
-
حق التمثيل النيابي
-
الجنسية الفرنسية مع الحفاظ على الشخصية الإسلامية
-
إلغاء القوانين الاستثنائية
-
ب) الاتجاه الثوري الاستقلالي
-
الزعيم: مصالي الحاج
-
الأحزاب:
-
نجم شمال إفريقيا (1926)
-
حزب الشعب الجزائري (11 مارس 1937)
-
-
المطالب:
-
الاستقلال التام
-
خروج القوات الفرنسية من الجزائر
-
إلغاء الإجراءات التعسفية
-
التعليم بالعربية
-
ج) الاتجاه الإصلاحي
-
الزعماء: عبد الحميد بن باديس – البشير الإبراهيمي
-
الهيئة: جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (5 ماي 1931)
-
المطالب والأساليب:
-
التعليم باللغة العربية
-
محاربة البدع والخرافات
-
مقاومة سياسة الإدماج
-
التوعية عبر الصحافة (الشهاب – البصائر)
-
إنشاء المدارس والنوادي التعليمية
-
د) الاتجاه الشيوعي
-
الزعيم: عمر أوزقان
-
الحزب: الحزب الشيوعي الجزائري (25 جانفي 1936)
-
المطالب:
-
المساواة
-
الدفاع عن حقوق العمال
-
الارتباط بفرنسا سياسيًا
-
هـ) الاتجاه الليبرالي القديم (الأمير خالد)
-
الزعيم: الأمير خالد
-
الحزب: حزب الإجراء (1919)
-
المطالب:
-
الاعتراف بالاستقلال السياسي
-
حق التمثيل النيابي
-
رفع التمييز ضد الجزائريين
-
2. ردّ فعل فرنسا تجاه نشاط الحركة الوطنية
اعتمدت فرنسا سياستين متناقضتين:
أ) السياسة الإغرائية
هدفت لتهدئة الشعب وإيهامه بالإصلاح:
-
إصلاحات فيفري 1919: السماح الجزئي بالتصويت في المجالس.
-
مشروع بلوم – فيوليت 8 جويلية 1936:
-
إصلاح التعليم والزراعة
-
زيادة عدد الجزائريين في المجالس
-
إلغاء بعض المحاكم الخاصة
-
فصل فئة من "النخبة" عن الشعب لكسبها لصالح فرنسا
-
ب) سياسة القمع
عندما فشلت الإغراءات لجأت فرنسا إلى:
-
حلّ الأحزاب السياسية
-
نفي القادة وسجنهم
-
تجميد نشاط الجمعيات
-
مصادرة الصحف والمجلات
3. دور الكشافة الإسلامية الجزائرية
-
تأسست سنة جوان 1936 على يد محمد بوراس.
-
ساهمت في:
-
نشر الوعي الوطني
-
تعزيز روح الانضباط والشجاعة
-
إعداد الشباب للثورة (من أعضائها: العربي بن مهيدي)
-
المشاركة في مظاهرات 8 ماي 1945
-
4. المؤتمر الإسلامي الجزائري (7 جوان 1936)
اجتمع فيه مختلف الاتجاهات الوطنية باستثناء حركة نجم شمال إفريقيا.
من مطالبه:
-
إلغاء القوانين الاستثنائية
-
فصل الدين عن الدولة
-
حرية التعليم بالعربية
-
حرية الصحافة
-
حق الترشح للمجالس
كان هذا المؤتمر خطوة مهمة نحو توحيد كلمة الوطنيين ضد الاستعمار.
أهمية الدرس أو نتائجه
-
التعرف على تعدد التيارات السياسية في الجزائر قبل الثورة.
-
فهم كيفية تطور الوعي الوطني وظهور المؤسسات والجمعيات.
-
إدراك صراع الجزائريين مع الاستعمار سياسيًا وفكريًا.
-
معرفة الدور المحوري للكشافة والمؤتمر الإسلامي في الطريق نحو الثورة.
الدرس بصياغة مبسّطة
شهدت الفترة ما بين 1919 و1939 ظهور عدة اتجاهات داخل الحركة الوطنية، منها من طالب بالإدماج والمساواة، ومنها من طالب بالإصلاح، ومنها من دعا صراحة إلى الاستقلال. ورغم اختلاف هذه الأحزاب في أساليبها وأفكارها، فإنها شكلت قوة ضغط كبيرة على فرنسا، التي حاولت تهدئتها بالإصلاحات لكنها لم تتردد في القمع عند الحاجة.
كما لعبت الكشافة والمؤتمر الإسلامي دورًا محوريًا في توعية الشعب وتجميع قواه، مما مهّد لاحقًا لظهور العمل الثوري المسلح.
ملخص الدرس
اتجاهات الحركة الوطنية هي مجموعة من التيارات السياسية التي ظهرت بين 1919 و1939، قادها زعماء بارزون وأحزاب مختلفة، تنوعت مطالبها بين الإدماج والإصلاح والاستقلال. واجهتها فرنسا بسياسات مزدوجة: الإغراء والقمع. وأسهمت الكشافة والمؤتمر الإسلامي في تعزيز الروح الوطنية تمهيدًا لثورة نوفمبر.
أسئلة تدريبية (أسئلة مفتوحة – بدون حلول)
-
ما أبرز الاتجاهات التي شكلت الحركة الوطنية؟
-
ما الفرق بين الاتجاه الثوري والاتجاه الإدماجي؟
-
كيف ساهمت جمعية العلماء المسلمين في الحفاظ على الهوية الوطنية؟
-
لماذا لجأت فرنسا إلى سياسة الإغراء؟
-
ما دور الكشافة الإسلامية في إيقاظ الوعي الوطني؟
-
اذكر أهم مطالب المؤتمر الإسلامي الجزائري.
-
لماذا غابت حركة نجم شمال إفريقيا عن المؤتمر الإسلامي؟
أسئلة اختيار من متعدد (بدون حلول)
-
زعيم الاتجاه الاستقلالي هو:
أ) ابن باديس
ب) الأمير خالد
ج) مصالي الحاج
د) فرحات عباس -
تأسست جمعية العلماء المسلمين في:
أ) 1926
ب) 1931
ج) 1936
د) 1937 -
مشروع بلوم–فيوليت صدر سنة:
أ) 1919
ب) 1931
ج) 1936
د) 1945 -
من مؤسسي الكشافة الإسلامية الجزائرية:
أ) العربي بن مهيدي
ب) محمد بوراس
ج) عمر أورقان
د) ابن جلول -
غابت عن المؤتمر الإسلامي حركة:
أ) الإدماجيون
ب) جمعية العلماء
ج) نجم شمال إفريقيا
د) حزب الشعب
